شمس الدين السخاوي

218

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

وجود بعضه على الزراتيتي والعمدة والنخبة لشيخنا وألفية العراقي والمنهاج الفرعي ومختصر ابن الحاجب الأصلي ونظمه للجلال البلقيني المسمى بالتحفة وهو في ألف بيت وثلاثمائة وألفية ابن مالك والتسهيل والجعبرية والياسمينية في الجبر والمقابلة ومنظومة ابن سينا في الطب وعرض على خلق منهم العز بن جماعة والجلال البلقيني وعليه قرأ جميع التحفة له في ثلاثة مجالس وأعطاه جائزتها ألفا وبالغ في إكرامه بحيث أنه ركب من باب منزله وهو واقف ، واشتغل في الفقه على البيحوري والبرماوي بل هو الذي كان يصحح له محافيظه والشهاب الطنتدائي والشرف السبكي وابن المجدي وعنه أخذ في الفرائض والحساب والشطنوفي وعنه أخذ في العربية أيضا وعرف في صغره بقوة الحافظة بحيث كان لوحه مائة سطر ولا يتكلف لحفظه ، وقد وصفه شيخنا في عرضه بالحفظة المدرة أعجوبة العصر ذكاء نادرة الدهر نجابة ورواء أسعد الله جده وأقربه عين أبيه ورحم جده ، وسمع علي ابن الكويك والولي العراقي وشيخنا ولازمهما بمجلس إملائهما والواسطي وغيرهم وتكسب بالشهادة وبالمباشرة في عدة جهات وناب في القضاء ، وحج غير مرة وتنزل في الجهات وحدث باليسير سمعت منه قطعة من التحفة وحضر عندي بعض مجالس الإملاء وكان ساكنا متوددا عاقلا حسن العشرة والأخلاق بساما حصل له ارتعاش فدام به حتى مات في شوال سنة اثنتين وثمانين رحمه الله وإيانا . محمد بن حسن بن أحمد بن حسن بن علي بن محمد بن عبد الرحمن بدر الدين بن بدر الدين بن الإمام الشهاب الأذرعي القاهري الماضي أبوه وجده ويلقب مامش . ولد في سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة ، نشأ ظريفا في خدمة ابن حجي متميزا عنده فاشتغل قليلا وحج ثم بعده سكن ثم انتمى للبدري بن مزهر . محمد بن حسن بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي الشمس المقدسي الأصل البقاعي الدمشقي الصالحي أخو أحمد الماضي ويعرف بابن عبد الهادي . أحضر في الثانية سنة ثمانين وسبعمائة على أبيه وجده وعمه إبراهيم بن أحمد وموسى بن عبد الله المرداوي ثم سمع على عمه وغيره ومما حضره على أبيه ثاني الحربيات ، وحدث سمع منه الفضلاء كابن فهد وكان خيرا ساكنا ماهرا في التجليد من بيت حديث ورواية . مات سنة ثلاث وأربعين بدمشق . أرخه ابن اللبودي . محمد بن حسن بن أحمد بن محمد بن سلامة بن عطوف بن يعلي السلمي المكي . مات بمكة في شوال سنة أربع وأربعين . أرخه ابن فهد .